المركزي الأسترالي يظهر حاجة البنك لمزيد من الوقت للتأكد من تراجع التضخم
صدر اليوم محضر اجتماع البنك المركزي الأسترالي وقد أظهر أن البنك في حاجة إلى المزيد من الوقت للتأكد أن التراجع في معدلات التضخم مستدام، وذلك قبل أن يستبعد فكرة رفع آخر في الفائدة من سياسته النقدية.
محضر اجتماع البنك المركزي الأسترالي الأخير الذي عقد في 5 و6 فبراير والذي شهد تثبيت أسعار الفائدة عند المستوى 4.35%، وأظهر محضر الاجتماع أن أعضاء البنك فقد تناقشوا في رفع الفائدة ربع نقطة مئوية أخرى، ولكنهم في النهاية قرروا الحفاظ على مستوياتها ثابتة في ظل التقدم الذي أحرزه البنك بشأن التضخم.
قام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 425 نقطة أساس منذ مايو 2022 إلى المستوى الحالي عند 4.35٪ للعمل على مواجهة التضخم المتزايد، مما أدى إلى رفع أقساط الرهن العقاري بآلاف الدولارات شهريًا.
وبالرغم من هذا أشار أعضاء البنك المركزي الاسترالي إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن يكون لديهم ثقة كافية في أن التضخم سيعود إلى الهدف خلال إطار زمني معقول. ونظرًا لعدم اليقين الكبير بشأن التوقعات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التضخم، فقد اتفق أعضاء البنك على أنه من المناسب عدم استبعاد زيادة أخرى في سعر الفائدة.
توقعات الأسواق على ثقة من أن دورة التشديد النقدي قد انتهت، ولكن لا تزال لا تتوقع سوى تخفيض متواضع في الفائدة قدره 36 نقطة أساس خلال عام 2024، على الأرجح في النصف الثاني من العام ومن غير المرجح أن يتم الخفض الأول في الفائدة قبل أغسطس أو سبتمبر.
بلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 4.1% في الربع الرابع، بانخفاض عن ذروته بالقرب من 8% ولكنه لا يزال أعلى بكثير من النطاق المستهدف للبنك المركزي الأسترالي البالغ 2-3%. وقد أدى التشديد النقدي إلى تباطؤ في سوق العمل، حيث وصل معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عامين عند 4.1٪ في يناير، في حين قام المستهلكون بتخفيض معدلات الإنفاق.
وكانت رئيسة البنك المركزي الاسترالي ميشيل بولوك صرحت إن التضخم ليس من الضروري أن يكون في النطاق المستهدف حتى يبدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة، وستكون هناك فرصة لخفض الفائدة إذا تباطأ الاستهلاك بسرعة أكبر من المتوقع.
هذا وقد أظهر محضر اجتماع البنك اليوم أن التوقعات تشير إلى أن يعود التضخم إلى النطاق المستهدف بنسبة 2-3٪ في أواخر عام 2025، وأن يتباطأ إلى المستوى المتوسط البالغة 2.5٪ في عام 2026. واعتبر البنك أن التوقعات التي تفترض عدم وجود زيادة أخرى في سعر الفائدة أمر مقبول.

وبالنسبة لتحركات الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي فقد انخفض خلال جلسة اليوم ليتداول حالياً عند المستوى 0.6533 بعد أن افتتح جلسة اليوم عند 0.6539 وكان قد سجل أدنى مستوى عند 0.6521.
يأتي هذا بعد أن ارتفع الزوج يوم أمس وسجل أعلى مستوى في أسبوعين عند 0.6551 ليتداول الزوج فوق مستوى الدعم 0.6522 الذي يمثل خط الرقبة لنموذج الرأس والكتفين والذي كان السعر قد كسره ليبدأ في تحقيق المستهدف الهابط للنموذج من خلال التحرك في قناة سعرية هابطة.
لكن مع نهاية الأسبوع الماضي اخترق السعر الحد العلوي للقناة السعرية الهابطة ليتحرك إلى أعلى، ولكن سيكون عليه مواجهة منطقة مقاومة قوية من 0.6570 – 0.6590 والتي يتواجد بها المتوسطات المتحركة 50 و 100 و200 يوم، بالإضافة إلى المستوى التصحيحي 50%.
الجدير بالذكر أن المتوسط المتحرك 50 يوم قد تقاطع بشكل سلبي من المتوسط المتحرك 200 يوم الأمر الذي يزيد من الضغط السلبي على حركة السعر ويدفعه إلى التراجع من هذه المستويات إذا فشل في الحفاظ على مكاسبه الحالية.



