أخبار الأسواقأخبار الذهبسلع

أسعار الذهب تستقر في ترقّب لقرار الفيدرالي.. والفضة تواصل الارتفاع التاريخي فوق 60 دولاراً

شهدت أسعار الذهب استقراراً نسبياً يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لقرار خفض سعر الفائدة المتوقع صدوره عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وفي الوقت الذي ظل فيه المعدن الأصفر ثابتاً، واصل معدن الفضة ارتفاعه التاريخي ليخترق حاجز الـ 60 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى تباين واضح في ديناميكيات السوق للمعادن الثمينة.

الذهب ينتظر إشارة “باول” لفتح الطريق

تراجعت أسعار الذهب الفورية هامشياً بنسبة 0.2% لتصل إلى 4,199.92 دولار للأوقية في تعاملات لندن، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لشهر فبراير بنسبة مماثلة إلى 4,228.10 دولار للأوقية. ويُعد هذا الاستقرار المؤقت دليلاً على حالة الانتظار السائدة في الأسواق قبل اختتام اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) الذي يستمر يومين.

وتترقب الأسواق قرار خفض سعر الفائدة، والذي من المتوقع أن يصدر في تمام الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش، يليه مؤتمر صحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول بعد نصف ساعة. وتُشير التوقعات إلى أن الأسواق تُخصص احتمالاً بنسبة 88% لخفض قدره 25 نقطة أساس، وهو ما يُعد عاملاً داعماً تقليدياً للأصول التي لا تُدر عائداً مثل الذهب، حيث أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن.

صعود الفضة إلى مستويات قياسية: تجاوز 60 دولار

على النقيض من استقرار أسعار الذهب، واصل سعر الفضة مساره التصاعدي المذهل، مرتفعاً بنسبة 1.2% ليبلغ 61.37 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى تاريخي له عند 61.61 دولار.

ويُرجع كارستن مينكه، المحلل لدى بنك يوليوس باير، هذا الارتفاع إلى عاملين أساسيين؛ أولهما نجاح الفضة في تجاوز مستوى 60 دولاراً، ما جذب المزيد من المضاربين والمتابعين للاتجاهات قصيرة الأجل إلى السوق. وثانيهما، يعكس هذا الصعود السردية المتداولة حول “شح الإمدادات المادية” في سوق الفضة.

وقد ارتفع سعر هذا المعدن الأبيض بنسبة 113% هذا العام، مدفوعاً بثلاثة عوامل رئيسية: تزايد الطلب الصناعي، وتراجع المخزونات المتاحة، بالإضافة إلى تصنيف الولايات المتحدة له كمعدن حاسم وحيوي للصناعات الحديثة.

تباين في طلب المستثمرين يعيق الذهب مؤقتاً

رغم التوقعات بخفض سعر الفائدة، يرى المحلل مينكه أن تراجع الطلب الاستثماري على الذهب مقارنة بالفضة كان عاملاً رئيسياً في إبقاء أسعار الذهب متأخرة. فقد تراجعت حيازات أكبر صندوق استثمار متداول مدعوم بالذهب (SPDR Gold Trust) بنسبة 0.1% يوم الثلاثاء، في حين اكتسب صندوق iShares Silver Trust للفضة 0.53%.

وفي سياق متصل، أشار كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي بالبيت الأبيض والمرشح الأبرز لخلافة باول، إلى وجود “مجال كبير” لمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، على الرغم من أن ارتفاع معدلات التضخم قد يغير هذه الحسابات في المستقبل.

توقعات الذهب طويلة الأجل: نظرة متفائلة من الخبراء

بينما تنتظر أسعار الذهب الدافع القادم من قرارات الفيدرالي، رفعت “آر بي سي كابيتال ماركتس” توقعاتها لأسعار الذهب على المدى الطويل، متوقعة أن يصل متوسط سعر الأوقية إلى 4,600 دولار في عام 2026 و 5,100 دولار في عام 2027. ويُعزى هذا التفاؤل إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية، وتوقع سياسات نقدية أكثر ليونة، واستمرار عجز الميزانيات الحكومية.

وفي المقابل، سجلت المعادن الأخرى تراجعاً، حيث خسرت البلاتين 1.2% لتصل إلى 1,670.70 دولاراً، وهبط البلاديوم 0.3% ليبلغ 1,501.71 دولاراً. يظل قرار الفيدرالي اليوم وتصريحات جيروم باول هو المفتاح الذي سيحدد الاتجاه القادم لتحركات أسواق الذهب والفضة والمعادن الثمينة الأخرى.

اقرأ أيضا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى