أخبار الأسواقأخبار النفطسلع

أسعار النفط تتراجع طفيفا ولكن تسجل مكاسب أسبوعية

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت بشكل طفيف في نهاية الأسبوع، لكنها حافظت على مكاسب أسبوعية إيجابية. هذا التباين يعكس حالة التجاذب المستمرة في الأسواق العالمية. من جهة، هناك مخاوف من ضعف الطلب مع اقتراب نهاية موسم الذروة في الولايات المتحدة، ومن جهة أخرى، يظل السوق متوجسًا من أي اضطرابات محتملة في الإمدادات الروسية، مما يمنح الأسعار بعض الدعم.

عوامل الضغط على أسعار النفط

في جلسة يوم الجمعة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر، الذي انتهى أجله، بنسبة لتصل إلى دولاراً للبرميل. كما تراجعت العقود الأكثر نشاطًا لشهر نوفمبر بنسبة إلى دولاراً، بينما انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة لتسجل دولاراً للبرميل.

يعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى تركيز السوق على العوامل التي تؤثر على جانب الطلب. فمع اقتراب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة يوم الاثنين، والتي تُعدّ تقليديًا علامة على انتهاء موسم القيادة الصيفي، يتوقع المحللون انخفاضًا في استهلاك الوقود. هذا التوقع ألقى بظلاله على الأسعار، خاصة أن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للنفط في العالم. بالإضافة إلى ذلك، يترقب السوق نتائج اجتماع منظمة أوبك وحلفائها (أوبك+) المقرر عقده الأسبوع المقبل. وقد أدى قرار التحالف بزيادة الإنتاج تدريجياً لاستعادة حصته السوقية إلى زيادة المعروض في الأسواق العالمية، مما يشكل ضغطًا هبوطيًا مستمراً على أسعار النفط العالمية.

عوامل الدعم وارتفاع الطلب

على الرغم من الانخفاضات الأخيرة، تمكنت أسعار النفط من تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة لخام برنت و للخام الأمريكي، وهو ما يؤكد مرونة السوق. هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بعوامل تتعلق بالإمدادات والطلب. ففي وقت سابق من الأسبوع، أثارت الهجمات الأوكرانية على محطات تصدير النفط الروسية مخاوف بشأن اضطراب تدفقات الإمداد، مما دفع الأسعار للصعود.

من جهة أخرى، جاءت بيانات مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة مفاجئة، حيث أظهرت تراجعًا أكبر من المتوقع في الأسبوع المنتهي في أغسطس. هذا الانخفاض أشار إلى أن الطلب لا يزال قوياً بشكل غير متوقع في أواخر الصيف، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصناعة والشحن، مما يعطي إشارة إيجابية حول قوة الاقتصاد.

التوقعات المستقبلية والسوق الجيوسياسية

تتجه الأنظار إلى مستقبل أسعار النفط على المدى الطويل، حيث تبقى التوقعات متضاربة. ففي مذكرة تحليلية، توقع محلل السلع لدى بنك كومنولث الأسترالي، فيفيك دار، انخفاض العقود الآجلة لخام برنت إلى دولاراً للبرميل بحلول الربع الرابع من عام . وتستند هذه التوقعات إلى نمو الإمدادات في مواجهة الطلب الذي قد يتأثر بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

كما يتابع المستثمرون عن كثب التوترات الجيوسياسية المتعلقة بأسواق الطاقة. حيث تُعدّ قضية شراء الهند للنفط الروسي من أبرز نقاط التوتر، خاصة بعد أن قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية على واردات من الهند لتصل إلى . ورغم الضغوط الأمريكية، تشير التوقعات إلى أن الهند، التي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، ستواصل شراء النفط الخام الروسي الذي يباع بأسعار مخفضة للغاية، مستفيدة من هذه الفرصة الاقتصادية لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة. هذا الموقف يعكس استقلالية الهند في سياستها النفطية وقدرتها على تحقيق التوازن بين علاقاتها مع القوى الكبرى ومصالحها الاقتصادية.

اقرأ أيضا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى