أسعار الذهب تتراجع أسبوعيا مع تراجع المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا يوم الجمعة، لكنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي. جاء هذا التراجع مدفوعًا بتهدئة المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وصدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن. وفي المقابل، واصل البلاتين صعوده ليلامس أعلى مستوى له في ما يقرب من 11 عامًا، مدفوعًا بتفضيلات المستثمرين للبدائل الصناعية.
الذهب يقلص خسائره الأسبوعية
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 3,349.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:34 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن تراجع بنسبة 1.1% في الجلسة السابقة. وقد انخفضت أسعار الذهب بنسبة 0.2% حتى الآن هذا الأسبوع. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.3% لتسجل 3,354.70 دولار.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% اليوم، ويتجه نحو تسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي له على التوالي. يُعد الدولار القوي عادةً عاملاً يُقلل من جاذبية الذهب، حيث يجعله أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
تراجع المخاوف بشأن الفيدرالي الأمريكي وبيانات اقتصادية قوية
في وقت سابق من الأسبوع، أشارت مصادر إلى رويترز بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان منفتحاً على إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. ومع ذلك، نفى ترامب لاحقاً نيته إقالة باول، رغم تجديده انتقاداته لسياسة أسعار الفائدة.
وعلق جيوفاني ستونوف، محلل السلع في UBS، قائلاً: “يظل المشاركون في السوق قلقين بشأن استقلالية الفيدرالي. في الوقت الحالي، تراجعت تلك المخاطر، وظلت البيانات الاقتصادية الأمريكية قوية، مما يُكبح جماح الذهب”.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات أمريكية أن مبيعات التجزئة ارتفعت بأكثر من المتوقع في يونيو، بينما جاءت طلبات إعانة البطالة الأولية أفضل من المتوقع. تُشير هذه البيانات القوية إلى مرونة الاقتصاد الأمريكي، مما يُقلل من الحاجة الملحة لخفض أسعار الفائدة.
ومع ذلك، أشار ستونوف إلى أن “ترامب يريد أن يرى الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة بقوة… وهذا يضع أرضية تحت السوق”. يُنظر إلى الذهب كملاذ آمن خلال أوقات عدم اليقين، ويزدهر في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
المعادن الثمينة الأخرى: اتجاه يُشير إلى تحول في اهتمام المستثمرين
شهد سوق المعادن الثمينة الأخرى أداءً إيجابياً، مما يُشير إلى تحول في اهتمام المستثمرين. فقد ارتفع البلاتين بنسبة 1% ليصل إلى 1,472.20 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2014. كما صعد البلاديوم بنسبة 1.4% ليصل إلى 1,297.78 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2023. بينما ظلت الفضة ثابتة عند 38.12 دولاراً.
وعلق أدريان آش، رئيس الأبحاث في BullionVault، قائلاً: “بينما قد يواجه الذهب صعوبة على المدى القريب بدون صدمة سياسية جديدة ومحددة، فإن اتجاهه الصعودي الأساسي لا يزال قائمًا بقوة، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية، وبشكل متزايد، بطلب الأموال الحقيقية على السبائك المخصصة”. وأضاف: “في المعادن الثمينة، انتقل المهرجان من الذهب كملاذ آمن إلى الفضة والبلاتين والبلاديوم كبدائل صناعية داعمة للنمو”.
في النهاية يتجه الذهب نحو تسجيل انخفاض أسبوعي، مدفوعًا بتهدئة المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية الأمريكية القوية. ومع ذلك، تُشير توقعات خفض أسعار الفائدة من ترامب، ومشتريات البنوك المركزية، والطلب على السبائك إلى دعم كامن للذهب. في المقابل، يتألق البلاتين والبلاديوم بشكل خاص، مما يُبرز تحولاً في اهتمام المستثمرين نحو المعادن الثمينة ذات الاستخدامات الصناعية والنمو المحتمل في ظل غياب صدمات سياسية كبيرة.
اقرأ أيضا…
3 تعليقات