أخبار الأسواقأخبار الدولار الأمريكيفوركس

ارتفاع الدولار الأمريكي قبل جدول بيانات اقتصادي حافل

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعا ملحوظا في ساعات التداول الأولى من يوم الثلاثاء، مقابل معظم العملات الرئيسية، مع استثناء الين الذي شهد انخفاضا، وذلك في ظل انتظار المستثمرين لجدول بيانات اقتصادي حافل يتضمن مؤشرات مهمة ستساعد في توضيح مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الأيام القادمة.

وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب والتذبذب، حيث يحاول المتداولون تقييم تأثير البيانات الاقتصادية القادمة على سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي وعلى النمو الاقتصادي العام.

جدول البيانات والأحداث الاقتصادية

ستصدر بيانات التصنيع لشهر مارس من S&P Global، تليها بيانات من معهد إدارة التوريدات (ISM). كما ستصدر بيانات في مجال البناء وبيانات الوظائف المفتوحة لشهر فبراير إلى جانب تقرير ثقة المستهلك لشهر أبريل في نفس الساعة.

وستصدر بيانات قطاع الخدمات الخاصة ببنك دالاس الاحتياطي، ويُتوقع صدور قراءة تقديرية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من خلال قراءة “Nowcast” لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا عند منتصف النهار.

تحركات العملات الأجنبية

على صعيد سوق الصرف الأجنبي، شهد زوج اليورو دولار انخفاضا طفيفا إلى 1.0795 دولار، مقارنة بإغلاق يوم الاثنين عند 1.0815 دولار وبمستوى 1.0819 دولار في صباح الاثنين. يعزى هذا التراجع إلى بيانات أسعار المستهلك في منطقة اليورو التي سجلت ارتفاعا أكبر من المتوقع لشهر مارس، رغم تباطؤ معدل الارتفاع السنوي، إضافة إلى تحسن مؤشر مديري مشتريات التصنيع رغم استمراره في الإشارة إلى حالة انكماش في القطاع.

ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي في الفترة من 16 إلى 17 أبريل.

أما بالنسبة لزوج الجنيه الإسترليني دولار، فقد انخفض إلى 1.2912 دولار بعد إغلاق يوم الاثنين عند 1.2919 دولار ومستوى 1.2941 دولار في صباح اليوم نفسه، نتيجة لانخفاض مؤشر مديري التصنيع في المملكة المتحدة لشهر مارس والذي يشير إلى تباطؤ أسرع، بينما سجلت أسعار المساكن استقرارا خلال الشهر نفسه.

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع القادم لبنك إنجلترا في 8 مايو.

على صعيد زوج الدولارين، سجل انخفاضا إلى 149.2868 دولار مقابل 149.9773 عند إغلاق يوم الاثنين، رغم أنه ارتفع عن 149.2092 دولار في نفس توقيت صباح الاثنين، وذلك بعد انخفاض بيانات مؤشر التصنيع في اليابان لشهر مارس وانخفاض مؤشرات التصنيع الربعية في الربع الأول.

وينتظر الاجتماع القادم لبنك اليابان في الفترة من 30 أبريل إلى 1 مايو.

أما بالنسبة لزوج الدولار كندي، فقد ارتفع إلى 1.4399 دولار مقارنة بـ1.4389 عند إغلاق يوم الاثنين ومستوى 1.4350 دولار في صباح اليوم، وذلك مع توقع صدور بيانات مؤشر التصنيع الكندي لشهر مارس في الساعة 9:30 صباحًا.

وينتظر الاجتماع القادم لبنك كندا في 16 أبريل.

تأثير البيانات الاقتصادية على الدولار

تؤثر البيانات الاقتصادية القادمة بشكل كبير على توقعات الدولار الأمريكي، إذ يعتمد المتداولون على تقارير الناتج المحلي الإجمالي، ومبيعات التجزئة، وبيانات سوق العمل لتحديد المسار المستقبلي لسياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي.

وفي ظل توقعات استمرار ضغوط النمو وتذبذب البيانات الاقتصادية، يُتوقع أن يظل الدولار في حالة تذبذب حتى تتضح صورة النمو الاقتصادي الأمريكي. كما أن تحركات أسعار الفائدة والتوقعات بشأن تخفيضها تُعتبر من العوامل الرئيسية التي يُراقبها المستثمرون، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تتسم بارتفاع عدم اليقين.

يتجه المستثمرون حاليا إلى تحليل البيانات الاقتصادية القادمة لتحديد تأثيرها على اتجاه الدولار وسوق العملات، وبينما يظهر الدولار بعض الاستقرار في ظل تحركات العملات الأجنبية المتباينة، فإن عدم اليقين حول سياسات التعريفات الجمركية والتوترات التجارية يظل يشكل عاملا رئيسيا قد يدفع المتداولين إلى إعادة تقييم مراكزهم.

وفي هذا السياق، يظل تأثير البيانات الاقتصادية مثل مبيعات التجزئة، والإنفاق الشخصي، ومؤشر أسعار المستهلك محور اهتمام رئيسي، إذ تعد تلك البيانات مؤشرات حاسمة على صحة الاقتصاد الأمريكي ومدى تأثير السياسات التجارية على النمو الاقتصادي.

ختاما في ظل جدول بيانات اقتصادي حافل وتذبذب ملحوظ في أسواق العملات، يبقى الدولار الأمريكي محور اهتمام المتداولين الذين يتطلعون إلى بيانات جديدة قد تحدد اتجاهات السياسة النقدية للنظام الأمريكي.

وبينما يتأرجح الدولار مقابل العملات الرئيسية، يظهر انخفاض زوج اليور دولار والإسترليني دولار والدولار الين بعض المؤشرات على أن الأسواق تنتظر بشغف صدور البيانات الاقتصادية المهمة.

وبالرغم من تقلبات السوق والتحديات الناتجة عن السياسات التجارية، فإن الحالة العامة تبقى متقاربة مع توقعات عدم تغيير أسعار الفائدة على المدى القصير، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب لتأثير تلك البيانات على مستقبل النمو الاقتصادي والسياسات النقدية في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى