أخبار الأسواقتقارير اقتصادية

الذهب يفشل في تحديد اتجاه حتى الآن في انتظار بيانات هذا الأسبوع

تشهد أسعار الذهب العالمي تذبذب وعدم وضوح في الاتجاه مع بداية تداولات شهر يونيو حيث تنتظر الأسواق البيانات الهامة التي تصدر هذا الأسبوع والتي من شأنها أن تحدد توجه الذهب على المدى القصير.

سجل سعر الذهب العالمي الفوري مطلع جلسة اليوم أدنى مستوى منذ 3 أسابيع عند 2314 دولار للأونصة، قبل أن يعود إلى التعافي ليسجل أعلى مستوى 2333 دولار للأونصة وكان قد افتتح جلسة اليوم عند 2327 دولار للأونصة.

الذهب تأثر بشكل سلبي من جراء استقرار بيانات التضخم الامريكية التي صدرت نهاية الأسبوع الماضي، الأمر الذي يدل أن البنك الفيدرالي الأمريكي في حاجة إلى المزيد من البيانات الاقتصادية ليأخذ قراره بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

الجدير بالذكر أن توقعات الأسواق لا تزال تشير إلى إمكانية خفض الفائدة هذا العام لمرة واحدة على الأقل، بينما تصريحات أعضاء البنك الفيدرالي تشير إلى استمرار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت قد تصل إلى نهاية العام، وأظهر بعض الأعضاء إلى إمكانية العودة إلى رفع أسعار الفائدة من جديد إذا ارتفع التضخم بشكل يتطلب هذا.

نتيجة هذا تبقى توقعات الأسواق حائرة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يمثل ضغط سلبي على الذهب بشكل عام، لأن بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت يزيد من تكلفة الفرصة البديلة منذ كون الذهب استثمار لا يقدم عائد لحائزيه.

ارتفاع الذهب اليوم بعد تسجيله أدنى مستوى في 2 أسابيع يشير إلى عدم وجود الزخم الكافي لاستمرار هبوط أسعار الذهب، وبالتالي تنتظر الأسواق البيانات التي تصدر هذا الأسبوع والتي من شأنها أن تؤثر على تحركات الأسواق.

اليوم تصدر بيانات أداء القطاع الصناعي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفي حال تراجع نمو القطاع الصناعي سيزيد هذا من الضغط على الفيدرالي لخفض الفائدة، وبالتالي يعد أمر إيجابي لأسعار الذهب.

أيضاً هذا الأسبوع تصدر بيانات قطاع العمالة عن الاقتصاد الأمريكي وسط توقعات أن يشهد القطاع ارتفاع في أعداد الوظائف الجديدة خلال شهر مايو مقارنة مع تراجع أعداد الوظائف في ابريل الماضي.

قطاع العمالة في الولايات المتحدة يعد أهم القطاعات الاقتصادية منذ كون الاقتصاد الأمريكي يعتمد معدلات إنفاق القطاع العائلي، وبالتالي عملية التوظيف ومعدلات الأجور هي أمر جوهري للنمو الاقتصادي ويؤثر على معدلات التضخم أيضاً بشكل مباشر.

في حال انتعش قطاع العمالة في مايو الماضي سيؤدي هذا إلى زيادة الضغط على التضخم وبالتالي يستمر في التماسك في مايو وهو ما قد يتوافق مع تعليقات أعضاء الفيدرالي الذين يطالبون بمزيد من البيانات الاقتصادية التي تثبت تراجع التضخم بشكل مستدام قبل أن يلجأ الفيدرالي إلى خفض الفائدة.

الجدير بالذكر أن تقرير لجنة تداول السلع الآجلة للذهب للأسبوع المنتهي في 28 مايو أظهر انخفاض في الطلب على العقود الآجلة لشراء وبيع الذهب على حد سواء، مما يعكس عزوف المضاربين من الأفراد والشركات الكبيرة على التداول على الذهب بسبب انعدام العائد عليه مقارنة مع الأصول الخطرة الأخرى.

يأتي هذا في ظل تمسك الفيدرالي بأسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول من الوقت بسبب تماسك معدلات التضخم وعدم استجابتها للسياسة النقدية، مما يعني استمرار التشديد النقدي لفترة أطول، وهو أمر غير جيد بالنسبة للإقبال على استثمارات الذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى