أهم الأخطاء التي يجب تجنبها عند تداول العملات المشفرة

يشهد سوق العملات المشفرة تقلبات عالية تجعله محفوفًا بالمخاطر، ولكنه في الوقت نفسه يوفر فرصا لتحقيق أرباح كبيرة، ومع تزايد الاهتمام بهذا السوق من قبل الأفراد في العالم العربي، يصبح من الضروري فهم وتجنب الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المتداولون.
ويمكن أن يؤدي عدم الوعي بهذه الأخطاء إلى خسائر مالية فادحة، خاصة بالنسبة للمبتدئين الذين قد ينجذبون إلى الوعود بتحقيق ثراء سريع دون فهم المخاطر الكامنة.
ويهدف هذا المقال إلى توعية المتداولين العرب بأهم الأخطاء التي يجب تجنبها عند تداول العملات المشفرة، وتقديم نصائح عملية واستراتيجيات فعالة لتقليل هذه المخاطر وزيادة فرص النجاح في سوق العملات المشفرة.
نقص الفهم الأساسي للعملات المشفرة
يعد عدم الإلمام الكافي بتقنية البلوك تشين، وكيفية عمل العملات المشفرة المختلفة، والمفاهيم الأساسية للسوق مثل الرسملة السوقية والعرض والطلب، من أبرز الأخطاء التي يرتكبها المتداولون.
فتقنية البلوك تشين هي الأساس الذي تقوم عليه معظم العملات المشفرة، وفهم كيفية عملها يمنح المتداول نظرة أعمق حول قيمة وأمان هذه الأصول الرقمية، بالإضافة إلى ذلك، فإن معرفة المفاهيم الأساسية للسوق تساعد في تفسير تحركات الأسعار واتخاذ قرارات تداول أكثر استنارة.
ويلاحظ أن هذا الخطأ شائع بشكل خاص بين المبتدئين الذين ينجذبون إلى الإعلانات والوعود بتحقيق أرباح سريعة دون تخصيص الوقت الكافي لفهم أساسيات هذا السوق، فالحماس الأولي والتوقعات بتحقيق مكاسب سهلة قد تدفع الكثيرين إلى التداول بناء على التكهنات أو “نصائح” غير مؤكدة، مما يزيد من احتمالية ارتكاب أخطاء مكلفة.
ويمكن أن يؤدي نقص الفهم الأساسي إلى اتخاذ قرارات تداول غير مستنيرة، والاستثمار في مشاريع عملات مشفرة غير واعدة أو حتى احتيالية، والوقوع بسهولة ضحية لعمليات الاحتيال المختلفة المنتشرة في هذا المجال . فبدون فهم كيفية تقييم المشاريع أو تحليل السوق، يصبح المتداول عرضة للتلاعب والمعلومات المضللة .
تشير العديد من المقالات والمنتديات إلى أن قلة المعرفة هي سبب رئيسي للخسائر المالية التي يتكبدها المبتدئون في سوق العملات المشفرة، وقد يواجه المتداولون العرب تحديات إضافية بسبب محدودية المصادر التعليمية الموثوقة باللغة العربية التي تشرح الجوانب التقنية المعقدة للعملات المشفرة .
ففي حين تتوفر الكثير من المعلومات حول تقنية البلوك تشين باللغات الأجنبية، قد يكون الوصول إلى محتوى عربي شامل ومبسط أقل سهولة، مما قد يؤدي إلى فهم سطحي أو الاعتماد على مصادر أقل موثوقية.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح بتخصيص وقت كافٍ لتعلم أساسيات تقنية البلوك تشين والعملات المشفرة من مصادر موثوقة باللغة العربية، ومتابعة الأخبار والتحليلات من منصات موثوقة ومتخصصة في هذا المجال، كما أن البحث عن دورات تعليمية أو ندوات عبر الإنترنت باللغة العربية يمكن أن يوفر أساسا قويا من المعرفة اللازمة للتداول بثقة أكبر .
التداول العاطفي
يعتبر اتخاذ قرارات تداول مدفوعة بالعواطف من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المتداولون، وتشمل هذه العواطف الخوف من تفويت الفرصة (FOMO)، والجشع عند ارتفاع الأسعار، والخوف عند انخفاضها، والرغبة في الانتقام بعد تكبد خسائر، حيث إن الطبيعة المتقلبة لأسواق العملات المشفرة تجعلها بيئة خصبة لإثارة هذه المشاعر القوية، والتي بدورها يمكن أن تؤثر سلبًا على الحكم وتؤدي إلى اتخاذ إجراءات تداول غير عقلانية.
ويلاحظ أن التداول العاطفي واسع الانتشار بين المتداولين من جميع المستويات، ولكنه قد يكون أكثر وضوحا بين المبتدئين الذين يفتقرون إلى الخبرة في إدارة عواطفهم أثناء التداول، فإثارة المكاسب السريعة المحتملة وتقلبات الأسعار الكبيرة يمكن أن تدفع المتداولين الجدد إلى اتخاذ قرارات متهورة بناءً على المشاعر بدلاً من اتباع استراتيجية مدروسة .
يمكن أن يؤدي التداول العاطفي إلى الشراء بأسعار مرتفعة خوفا من تفويت المزيد من المكاسب، والبيع بأسعار منخفضة خوفا من المزيد من الانخفاضات، واتخاذ قرارات متسرعة وغير مدروسة، وتجاهل خطة التداول الموضوعة مسبقا. فالمشاعر غالبا ما تتغلب على المنطق وتدفع المتداول إلى الانحراف عن استراتيجيته، مما يزيد من احتمالية تحقيق خسائر .
تؤكد العديد من المقالات العربية على أهمية التحكم في العواطف عند التداول في سوق العملات المشفرة، وقد تلعب بعض العوامل الثقافية في العالم العربي دورا في التأثير على قرارات التداول العاطفية، مثل الميل إلى اتباع آراء الأغلبية في المجالس والمنتديات الإلكترونية أو التأثر بالحماس الجماعي، فالتفاعل الاجتماعي القوي وتبادل الآراء في هذه المنصات قد يزيد من تأثير “عقلية القطيع” والخوف من تفويت الفرصة بين المتداولين العرب.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح بوضع خطة تداول واضحة ومفصلة والالتزام بها بدقة، وأخذ فترات راحة منتظمة من مراقبة الأسعار باستمرار لتجنب اتخاذ قرارات لحظية، وتجنب اتخاذ القرارات بناءً على نصائح غير مؤكدة أو ضغوط من الآخرين، كما أن تطوير عقلية تداول قوية تركز على الأهداف طويلة الأجل والتحكم في المشاعر يعد أمرا بالغ الأهمية لتحقيق النجاح المستدام.
سوء إدارة المخاطر
تعتبر إدارة المخاطر بشكل فعال أمرا ضروريا لحماية رأس المال وتقليل الخسائر المحتملة في سوق العملات المشفرة المتقلب. ويشمل سوء إدارة المخاطر عدة جوانب، مثل عدم استخدام أوامر وقف الخسارة، والمخاطرة بمبلغ كبير من رأس المال في صفقة واحدة، والإفراط في استخدام الرافعة المالية، وعدم تنويع المحفظة الاستثمارية بشكل صحيح.
ويلاحظ أن سوء إدارة المخاطر شائع بين المتداولين الجدد الذين قد لا يفهمون أهمية هذه الممارسات أو يميلون إلى المخاطرة بشكل مفرط بهدف تحقيق مكاسب سريعة، فإغراء العائدات المرتفعة المحتملة قد يدفع المتداولين المبتدئين إلى تجاهل أو التقليل من شأن الحاجة إلى التحكم في المخاطر.
يمكن أن يؤدي سوء إدارة المخاطر إلى خسائر مالية كبيرة، وتصفية الحسابات عند استخدام الرافعة المالية بشكل متهور، وعدم القدرة على التعافي من الخسائر الكبيرة . فبدون استخدام أدوات واستراتيجيات إدارة المخاطر المناسبة، يمكن أن تؤثر حتى بضع صفقات خاسرة بشكل كبير على حساب التداول أو حتى تصفيه تماما.
تقدم العديد من المصادر العربية نصائح وإرشادات حول كيفية إدارة المخاطر بشكل فعال في تداول العملات المشفرة. وقد يكون هناك اختلافات في سلوك إدارة المخاطر بين المتداولين العرب وغيرهم، ربما بسبب الاختلافات في الثقافة المالية أو الوصول إلى أدوات إدارة المخاطر المتقدمة.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح بتحديد مبلغ محدد للمخاطرة في كل صفقة بحيث لا يتجاوز نسبة صغيرة من رأس المال الإجمالي، واستخدام أوامر وقف الخسارة وجني الأرباح لحماية الأرباح المحتملة والحد من الخسائر، وتنويع المحفظة الاستثمارية عبر عملات مشفرة مختلفة لتقليل المخاطر، وتجنب استخدام الرافعة المالية المفرطة التي قد تؤدي إلى تضخيم الخسائر.
عدم كفاية التدابير الأمنية
تتطلب العملات المشفرة، كونها أصولا رقمية، اتخاذ تدابير أمنية قوية لحمايتها من السرقة والوصول غير المصرح به. ويشمل عدم كفاية التدابير الأمنية عدة جوانب، مثل عدم تأمين المحافظ الرقمية بشكل كاف، وعدم استخدام المصادقة الثنائية، والوقوع ضحية لمحاولات التصيد الاحتيالي، وتخزين كميات كبيرة من العملات المشفرة على منصات التداول.
يلاحظ أن هذا الخطأ يزداد مع تزايد عدد المستثمرين الجدد الذين قد لا يكونون على دراية بأفضل ممارسات الأمان اللازمة لحماية أصولهم الرقمية . فالمستخدمون الجدد قد لا يفهمون تماما مسؤولية تأمين أصولهم الرقمية والعواقب المحتملة للاختراقات الأمنية.
يمكن أن يؤدي عدم كفاية التدابير الأمنية إلى فقدان العملات المشفرة المسروقة بشكل دائم، وصعوبة استرداد الأموال في حالة الاختراق أو الاحتيال . فنظرا لطبيعة العملات المشفرة اللامركزية، فإنه لا يوجد عادة سلطة مركزية يمكنها المساعدة في استرداد الأصول المسروقة.
توجد العديد من التقارير الإخبارية العربية التي تتناول حوادث سرقة واختراق محافظ العملات المشفرة. وقد يكون مستثمرو العملات المشفرة العرب أكثر عرضة لبعض أنواع عمليات الاحتيال الإلكتروني بسبب عوامل مثل استخدام منصات تداول أقل أمانًا أو الثقة المفرطة في بعض المؤثرين عبر الإنترنت.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح باستخدام محافظ الأجهزة (الباردة) لتخزين كميات كبيرة من العملات المشفرة التي لا يتم تداولها بشكل نشط، وتفعيل المصادقة الثنائية على جميع الحسابات المتعلقة بالتداول، والحذر الشديد من رسائل البريد الإلكتروني والروابط المشبوهة التي قد تكون محاولات تصيد احتيالي، والتحقق دائما من عناوين المحافظ قبل إرسال الأموال، وتجنب مشاركة المفاتيح الخاصة مع أي شخص.
تجاهل البحث والتحليل السوقي
يعد التداول بناء على الحدس أو التوصيات العشوائية دون إجراء تحليل فني أو أساسي للعملات المشفرة وظروف السوق من الأخطاء التي قد تؤدي إلى نتائج غير مرضية، فالبحث والتحليل الشامل للسوق ضروريان لتحديد فرص التداول المربحة وإدارة المخاطر بفعالية.
يلاحظ أن هذا الخطأ شائع بين المبتدئين الذين قد لا يعرفون كيفية إجراء التحليل أو يعتمدون بشكل كبير على “نصائح” غير مؤكدة من مصادر مختلفة، فسهولة الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت قد تدفع بعض المتداولين إلى الاعتماد على آراء غير مؤهلة بدلا من إجراء بحثهم الخاص.
يمكن أن يؤدي تجاهل البحث والتحليل السوقي إلى اتخاذ قرارات تداول سيئة، وضياع فرص مربحة، وزيادة احتمالية تكبد خسائر مالية، فالتداول بدون تحليل مناسب يشبه المقامرة، حيث لا تستند القرارات إلى تقييم موضوعي لظروف السوق أو قيمة الأصل.
تتوفر العديد من المقالات التي تشرح كيفية إجراء التحليل الفني والأساسي للعملات المشفرة، وقد يكون هناك تباين في مدى انتشار استخدام التحليل الفني والأساسي بين متداولي العملات المشفرة العرب مقارنة بغيرهم، ربما بسبب الوصول إلى أدوات التحليل أو التفضيلات الثقافية.
لتجنب هذا الخطأ، يُنصح بتعلم كيفية إجراء التحليل الفني والأساسي، ومتابعة الرسوم البيانية والمؤشرات الفنية، وقراءة تقارير السوق من مصادر موثوقة قبل اتخاذ أي قرار تداول.
الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال والنصب
نظرا للنمو السريع والطبيعة الجديدة نسبيا لسوق العملات المشفرة، فقد أصبح هدفا للعديد من الأنشطة الاحتيالية. ويشمل الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال والنصب الاستثمار في مخططات بونزي، والرد على رسائل التصيد الاحتيالي، والوقوع في فخ عروض العملات الأولية (ICOs) الاحتيالية، والتعامل مع منصات تداول غير موثوقة.
يلاحظ أن هذا الخطأ مرتفع بشكل خاص بسبب جاذبية الأرباح السريعة وسهولة انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، فالطبيعة المجهولة وغير المحدودة للعملات المشفرة تجعل من السهل على المحتالين العمل ويصعب على الضحايا طلب المساعدة.
يمكن أن يؤدي الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال إلى خسارة كاملة للأموال المستثمرة، وسرقة المعلومات الشخصية والمالية، فغالبا ما يكون استرداد الأموال المفقودة في عمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات المشفرة أمرا مستحيلا.
وتوجد العديد من القصص الإخبارية التي تتناول عمليات احتيال استهدفت مستثمرين في مجال العملات المشفرة، وقد تستغل بعض عمليات الاحتيال خصائص ثقافية أو لغوية محددة لاستهداف المتداولين العرب بشكل خاص.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح بالتحقق من مصداقية المنصات والمشاريع قبل الاستثمار، والحذر من الوعود بتحقيق أرباح سريعة وغير واقعية، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو المالية مع مصادر غير موثوقة، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة للسلطات المختصة.
الإفراط في التنويع أو نقصه
تعد استراتيجية التنويع المتوازنة للمحفظة الاستثمارية أمرا مهما لتقليل المخاطر مع السماح بتحقيق مكاسب محتملة، ويشمل الخطأ في التنويع عدم تنويع المحفظة بشكل كافٍ (وضع كل الأموال في عملة واحدة) أو التنويع المفرط (الاستثمار في عدد كبير جدًا من العملات غير المعروفة).
يلاحظ أن هذا الخطأ شائع بين المبتدئين الذين قد يفتقرون إلى المعرفة حول كيفية تنويع المحفظة بشكل فعال أو يقعون في حب عملة مشفرة معينة . فالحماس لعملة معينة أو عدم فهم مبادئ التنويع يمكن أن يؤدي إلى هذا الخطأ.
يمكن أن يؤدي عدم التنويع الكافي إلى خسائر كبيرة إذا انخفضت قيمة العملة الوحيدة المستثمر فيها بشكل كبير، في حين أن التنويع المفرط قد يؤدي إلى أرباح ضئيلة بسبب انتشار الاستثمارات الصغيرة جدًا عبر عدد كبير من العملات غير الواعدة.
قد تختلف تفضيلات التنويع الاستثماري بين المستثمرين العرب بناءً على مستوى خبرتهم وأهدافهم المالية وتحملهم للمخاطر.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح باستثمار جزء كبير من المحفظة في العملات المشفرة الرئيسية ذات السيولة العالية، وتخصيص جزء أصغر للعملات البديلة الواعدة بعد إجراء بحث شامل، وتجنب الاستثمار في عدد كبير جدًا من العملات ذات القيمة السوقية المنخفضة.
التداول بناء على معلومات غير موثوقة
في عالم تداول العملات المشفرة، تنتشر المعلومات بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنتديات الإلكترونية، ويعد الاعتماد على الشائعات والنصائح غير المؤكدة من هذه المصادر أو من مصادر الأخبار غير الموثوقة من الأخطاء التي يجب تجنبها.
يلاحظ أن هذا الخطأ واسع الانتشار بسبب شعبية وسائل التواصل الاجتماعي والمنتديات بين المتداولين العربب، فالعديد من المتداولين، خاصة الجدد، يعتمدون على المعلومات التي يتم مشاركتها داخل مجتمعاتهم عبر الإنترنت، والتي قد لا تكون دائما دقيقة أو موثوقة.
يمكن أن يؤدي التداول بناء على معلومات غير موثوقة إلى اتخاذ قرارات تداول خاطئة، والوقوع في فخ مخططات “الضخ والتفريغ” التي يتم الترويج لها عبر الإنترنت، وخسارة الأموال بناء على معلومات مضللة.
قد يكون للمجالس والمنتديات الإلكترونية العربية تأثير كبير على قرارات التداول بسبب الثقافة الجماعية والميل إلى الثقة في آراء الآخرين داخل المجموعة.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح بالتحقق دائما من مصادر المعلومات قبل اتخاذ أي قرار تداول، والاعتماد على مصادر الأخبار الموثوقة والتحليلات من الخبراء الماليين، وتجنب الانسياق وراء الضجيج والإعلانات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي .
تجاهل الرسوم وتكاليف المعاملات
عند تداول العملات المشفرة، هناك العديد من الرسوم والتكاليف التي يجب أخذها في الاعتبار، مثل رسوم التداول على المنصات، ورسوم الإيداع والسحب، ورسوم الشبكة الخاصة بالعملات المشفرة، ويعد تجاهل هذه الرسوم وعدم الأخذ في الاعتبار تأثيرها على الربحية الإجمالية من الأخطاء التي قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة.
قد يتجاهل المتداولون الجدد هذه الرسوم في البداية، حيث يركزون بشكل أساسي على تقلبات الأسعار وإمكانية تحقيق أرباح سريعة.
يمكن أن يؤدي تجاهل الرسوم وتكاليف المعاملات إلى تقليل الأرباح بشكل غير متوقع، أو حتى تكبد خسائر عند احتساب جميع التكاليف.
قد تختلف الرسوم والتكاليف على المنصات التي تستهدف المستخدمين العرب، وقد تكون هناك رسوم خفية يجب الانتباه إليها.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح بمقارنة الرسوم والتكاليف بين مختلف منصات التداول قبل اختيار واحدة، والأخذ في الاعتبار جميع الرسوم عند حساب الربحية المتوقعة للصفقات.
عدم وجود خطة تداول
يعتبر التداول بشكل عشوائي أو بناء على الرغبة اللحظية دون استراتيجية محددة وأهداف واضحة ونقاط دخول وخروج محددة من الأخطاء الأساسية التي يجب تجنبها، فوجود خطة تداول واضحة يوفر هيكلا وانضباطا، مما يساعد المتداولين على اتخاذ قرارات عقلانية وتجنب الإجراءات المتهورة.
يلاحظ أن عدم وجود خطة تداول شائع جدا بين المبتدئين الذين قد لا يعرفون كيفية وضع خطة أو يقللون من أهميتها، فالمتداولون الجدد قد يكونون متحمسين للدخول إلى السوق دون تخصيص الوقت لتطوير استراتيجية تداول متماسكة.
يمكن أن يؤدي عدم وجود خطة تداول إلى اتخاذ قرارات متضاربة، وعدم القدرة على تقييم الأداء بشكل صحيح، وزيادة احتمالية تكبد خسائر، فالتداول بدون خطة يفتقر إلى التوجيه ويجعل من الصعب التعلم من الصفقات السابقة أو تعديل الاستراتيجيات بفعالية.
قد تتأثر أهمية التخطيط المالي طويل الأجل في الثقافة العربية بعوامل مثل التوجه نحو الادخار طويل الأجل أو الاعتماد على المشورة المالية من العائلة والأصدقاء.
لتجنب هذا الخطأ، ينصح بتحديد الأهداف المالية بوضوح، واختيار استراتيجية تداول مناسبة بناء على هذه الأهداف وتحمل المخاطر، وتحديد نقاط الدخول والخروج للصفقات مسبقًا، وتحديد حجم المراكز المناسب، وتحديد مستوى المخاطرة المقبول لكل صفقة، ومراجعة الخطة بانتظام لتقييم الأداء وإجراء التعديلات اللازمة .
اقرأ أيضا…