أخبار الأسواقأخبار الدولار الأمريكيفوركس

استقرار الدولار الأمريكي وسط ترقب لخفض الفائدة

شهدت أسواق العملات العالمية حالة من التباين في أولى تداولات الأسبوع، حيث حافظ الدولار الأمريكي على استقراره النسبي أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما واجه الين الياباني ضغوطاً بيعية إثر صدور بيانات اقتصادية أظهرت نمواً متواضعاً للاقتصاد الياباني، مما أثار تساؤلات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية في طوكيو.

أداء الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة

استقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات رئيسية، عند مستوى 97.06 نقطة، محققاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% بعد تراجعه بنسبة 0.8% في الأسبوع الماضي. ويأتي هذا الاستقرار في وقت يوازن فيه المستثمرون بين بيانات التضخم الأخيرة وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتشير بيانات العقود الآجلة في أسواق المال إلى أن المتداولين يسعرون حالياً احتمالية بنسبة 80% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يونيو المقبل. كما يراهن السوق على إجمالي خفض يصل إلى 62 نقطة أساس خلال العام الجاري، وهو ما يعكس قناعة متزايدة بأن التضخم في الولايات المتحدة بدأ يتخذ مساراً هبوطياً يمنح الفيدرالي مساحة للمناورة.

الين الياباني يترنح أمام الدولار الأمريكي

تراجع الين الياباني بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 153.32 مقابل الدولار الأمريكي. يأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية شهدها الأسبوع الماضي عقب فوز الحزب الديمقراطي الليبرالي بقيادة “ساناي تاكايشي”.

إلا أن البيانات الرسمية الصادرة اليوم كشفت عن نمو سنوي ضئيل للاقتصاد الياباني بنسبة 0.2% فقط في الربع الأخير، مما يسلط الضوء على التحديات الهيكلية التي تواجه الحكومة الجديدة ويقلل من احتمالات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بشكل حاد في المدى القريب.

اجتماع بنك اليابان والسياسة النقدية

عقد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، اجتماعه الأول مع رئيسة الوزراء تاكايشي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول التطورات الاقتصادية. وأكد أويدا أن البنك لم يتلقَّ أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية، بينما تضع الأسواق احتمالاً بنسبة 20% فقط لرفع الفائدة في اجتماع مارس المقبل، مع توقعات غالبة بتأجيل أي تشديد نقدي إضافي حتى شهر يوليو.

حركة العملات العالمية الرئيسية

لم يقتصر التأثير على الين فحسب، بل شملت التحركات العملات الكبرى الأخرى:

  • اليورو: سجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1854 دولار.
  • الجنيه الإسترليني: تراجع بشكل طفيف إلى 1.3638 دولار.
  • الفرنك السويسري: شهد تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 0.7694، وسط مخاوف من تدخل البنك الوطني السويسري للحد من قوة العملة.
  • الدولار الأسترالي: حافظ على قوته عند 0.7076 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات.

تحليل سوق السندات والسيولة

في ظل إغلاق الأسواق الأمريكية والصينية لظروف العطلات، اتسمت السيولة في السوق بالضعف. ومع ذلك، لا تزال أصداء بيانات التضخم الأمريكية تؤثر على سوق السندات؛ حيث وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أدنى مستوياته منذ عام 2022، مما يعزز فرضية توجه الدولار الأمريكي نحو مسار أكثر استقراراً بانتظار إشارات أوضح من البنك المركزي.

ختاما يبقى الدولار الأمريكي هو المحرك الرئيسي للأسواق العالمية في الوقت الراهن. وبينما يعاني الين من ضعف بيانات النمو المحلي، تتوجه الأنظار نحو اجتماعات البنوك المركزية القادمة، وتحديداً في نيوزيلندا واليابان، لرسم ملامح الخريطة النقدية للنصف الأول من عام 2026.

اقرأ أيضا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى