أخبار الأسواقأخبار الذهبسلع

أسعار الذهب تتراجع وسط سيولة ضعيفة وضغوط من قوة الدولار الأمريكي

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الإثنين، متأثرة بحالة من ضعف السيولة في الأسواق العالمية نتيجة إغلاق مراكز مالية رئيسية في الولايات المتحدة وآسيا بسبب العطلات الرسمية. ترافق هذا التراجع مع ارتفاع في مؤشر الدولار الأمريكي، مما زاد من الضغوط البيعية على المعدن النفيس.

تحليل حركة أسعار الذهب في الأسواق الفورية والآجلة

سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.7% لتصل إلى 5,007.70 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد فقدت أكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة. ولم تكن العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بمنأى عن هذا التراجع، حيث فقدت 0.4% من قيمتها لتستقر عند 5,027.90 دولار للأوقية.

ويعزو الخبراء هذا التحرك العرضي حول مستوى 5,000 دولار للأوقية إلى غياب الزخم الشرائي الناتج عن إغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة “يوم الرؤساء”، تزامناً مع استمرار إغلاق الأسواق في الصين وعدة دول آسيوية احتفالاً بالسنة القمرية الجديدة.

العوامل المؤثرة على جاذبية المعدن الأصفر

تتضافر عدة عوامل تقنية واقتصادية في رسم المسار الحالي لأسعار الذهب، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  1. قوة الدولار الأمريكي: ارتفاع العملة الخضراء يجعل الذهب المسعر بها أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يقلص الطلب العالمي.
  2. بيانات التضخم وسوق العمل: أظهرت البيانات الأخيرة صورة متباينة؛ فبينما ارتفعت أسعار المستهلكين في يناير بأقل من المتوقع، جاء نمو الوظائف قوياً بشكل غير متوقع، مما يعقد حسابات الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة.
  3. توقعات أسعار الفائدة: تسود حالة من الترقب لاجتماع الفيدرالي في 18 مارس، حيث تتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة. ومن المعروف تاريخياً أن الذهب، الذي لا يدر عائداً، يزدهر في بيئات الفائدة المنخفضة.

رؤية المحللين وتوقعات المدى المتوسط

يرى “جيوفاني ستونوفو”، المحلل في بنك (UBS)، أن غياب السيولة هو المحرك الأساسي لتقلبات هذا الأسبوع. من جانبه، قام “زين فاودا”، محلل الأسواق في (MarketPulse by OANDA)، بتعديل مستهدفه السعري للذهب على المدى المتوسط، حيث خفض التوقعات من 5,500 دولار إلى نطاق يتراوح بين 5,100 و5,200 دولار للأوقية، واصفاً الوضع الراهن بأنه “شديد السيولة وقابل للتغير”.

أداء المعادن النفيسة الأخرى: الفضة والبلاتين

لم تقتصر الضغوط على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل المعادن الأخرى:

  • الفضة: تراجعت بنسبة 0.4% لتصل إلى 77.09 دولار للأوقية. ويشير المحللون إلى أن قوة بيانات الوظائف تقلل من جاذبية الفضة كملاذ آمن مقارنة بالذهب، نظراً لحساسيتها العالية للدورات الاقتصادية.
  • البلاتين والبلاديوم: انخفض البلاتين بنسبة 0.9% ليصل إلى 2,043.60 دولار، بينما خسر البلاديوم 0.3% مسجلاً 1,681.34 دولار للأوقية.

ختاما تظل أسعار الذهب رهينة للتحركات القادمة للدولار الأمريكي وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. وفي حين تضغط العوامل الجيوسياسية -مثل أنباء سعي إيران لاتفاق نووي مع واشنطن- على علاوة المخاطر، يبقى مستوى 5,000 دولار نقطة ارتكاز محورية للمستثمرين في الأيام المقبلة.

اقرأ أيضا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى