أخبار الأسواقاخبار اقتصاديةأخبار الدولار الأمريكي

الفيدرالي الأمريكي: تخفيض الفائدة يدعم سوق العمل بانتظار تراجع التضخم

في تصريحات حملت نبرة من التفاؤل الحذر، أكد “توم باركين”، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، أن الخطوات التي اتخذها البنك المركزي بشأن تخفيض أسعار الفائدة الأمريكية حتى الآن كانت بمثابة “صمام أمان” للحفاظ على استقرار سوق العمل، بينما يواصل الفيدرالي خوض معركته فيما أسماه “الميل الأخير” لخفض التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

الفائدة كأداة تأمين لسوق العمل

أوضح باركين خلال حديثه لمجموعة تعليمية في ساوث كارولينا يوم الثلاثاء، أن تقليص أسعار الفائدة بمقدار 1.75 نقطة مئوية منذ خريف عام 2024 لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل كان “تأميناً” ضرورياً لدعم التوظيف.

ورغم أن معدلات البطالة لا تزال منخفضة بالمعايير التاريخية، إلا أن باركين شدد على ضرورة الحذر، مشيراً إلى أن التضخم لا يزال يتجاوز المستهدف بنحو نقطة مئوية كاملة، وهو الإخفاق المستمر منذ عام 2021.

أبرز نقاط تصريح توم باركين:

  • نجاح مؤقت: وصف باركين الوضع الحالي بقوله “حتى الآن الأمور جيدة”، لكنه أكد على جدية الفيدرالي في إنهاء مهمة خفض التضخم.
  • التضخم المستدام: أشار إلى أن الأرقام الحالية تؤثر بشكل مباشر على توقعات التضخم المستقبلية، مما يستدعي مراقبة دقيقة للبيانات.
  • مرونة الاقتصاد: توقع باركين أن يظل الاقتصاد الأمريكي مرناً حتى عام 2026، مدعوماً بحزم تحفيزية مرتقبة تشمل تخفيضات ضريبية وتقليل القيود التنظيمية.

الترقب والانتظار: سياسة الفيدرالي في المرحلة القادمة

تأتي تصريحات باركين متسقة مع التوجه الحالي للفيدرالي نحو “التوقف المؤقت” في مسار خفض الفائدة. هذا التوجه يأتي لعدة أسباب جوهرية:

  1. انتظار البيانات: الرغبة في التأكد من تراجع التضخم فعلياً خلال الأشهر المقبلة.
  2. المرحلة الانتقالية: تمر القيادة النقدية بمرحلة انتقالية مع ترشيح “كيفن وارش” لخلافة “جيروم باول” في رئاسة البنك.
  3. ثقة الشركات: أكد باركين أن الشركات لا تزال تشهد طلباً جيداً ولا تخطط لعمليات تسريح واسعة النطاق.

ومن الجوانب التحليلية الهامة في حديث باركين، إشارته إلى قفزة الإنتاجية الأخيرة. واعتبر أن زيادة كفاءة العمل تساعد الشركات على تحمل تكاليف المدخلات المرتفعة دون الحاجة لرفع أسعار المنتجات النهائية على المستهلك، مما يسهم بشكل مباشر في كبح جماح التضخم دون الإضرار بالنمو.

في النهاية يبدو أن الفيدرالي الأمريكي يراهن على مرونة المستهلك وقوة قطاع الأعمال لتجاوز “الميل الأخير”. ومع التحفيزات المالية المرتقبة في 2026، يظل التساؤل قائماً: هل ستكون هذه الإجراءات كافية لعودة التضخم إلى 2% دون الدخول في ركود؟

اقرأ أيضا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى