أخبار الأسواقأخبار الدولار الأمريكيفوركس

الدولار الأمريكي يتأرجح بعد بيانات تضخم أقل من المتوقع وتوقعات الفيدرالي

شهد الدولار الأمريكي استقراراً نسبياً يوم الجمعة، بعد انخفاض طفيف أعقب صدور بيانات حديثة للتضخم أظهرت أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً خلال شهر سبتمبر. هذه البيانات تعزز التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي (Fed) سيمضي قدماً في خطته لخفض أسعار الفائدة مجدداً الأسبوع المقبل.

التضخم يقلص الآمال في رفع الأسعار ويضغط على الدولار الأمريكي

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 0.3% الشهر الماضي، وبنسبة 3.0% على أساس سنوي حتى سبتمبر. جاءت هذه الأرقام أقل من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، والذين كانوا يتوقعون زيادة بنسبة 0.4% شهرياً و 3.1% سنوياً.

وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي (الذي يقيس قيمة العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية) بشكل عابر بنسبة وصلت إلى 0.2% قبل أن يستقر لاحقاً. وفي هذا الصدد، علّق مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في “بانوكبيرن كابيتال ماركتس”، قائلاً: “كانت العناوين الرئيسية أضعف قليلاً من المتوقع… وقد بيع الدولار بناءً على هذه الأخبار، رغم أن السوق كان شبه متأكد بنسبة 100% قبل التقرير من أن الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة، ليس فقط الأسبوع المقبل، بل في ديسمبر أيضاً”.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين نُشر على الرغم من “التعتيم” على البيانات الاقتصادية بسبب إغلاق الحكومة.

الأجواء التجارية تلقي بظلالها: الأنظار على قمة ترامب وشي

عاد القلق بشأن الحروب التجارية ليحتل صدارة الأجندة، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء جميع المحادثات التجارية مع كندا.

ومع ذلك، ظل رد فعل الأسواق هادئاً نسبياً، وبقي تركيز المستثمرين منصباً على الاجتماع المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل في كوريا الجنوبية. أثار هذا الاجتماع توقعات عالية بإمكانية التوصل إلى تسوية للحرب التجارية المتقطعة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي هذا السياق، صرح بن بينيت، رئيس استراتيجية الاستثمار لآسيا في “إل آند جي لإدارة الأصول”: “أعتقد أن التوقعات مرتفعة للغاية لاجتماع ترامب وشي، مع وجود مخاطر تصاعدية لحدوث تهدئة كبيرة بعد الاجتماع وجهاً لوجه”.

حركة العملات العالمية

تأثرت العملات الأخرى بشكل مباشر بالتطورات الاقتصادية والسياسية:

  1. اليورو: ارتفعت العملة الأوروبية بنسبة 0.06% بعد أن أظهر مسح يوم الجمعة أن النشاط التجاري في منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في أكتوبر، مدفوعاً بقطاع الخدمات.
  2. الين الياباني: ضعف الين إلى أدنى مستوى له في أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي. جاء هذا الضعف نتيجة العقوبات الأمريكية الجديدة على الموردين الروس وتأثيرها على أسعار النفط، بالإضافة إلى السياسات “الميسّرة” لرئيسة الوزراء اليابانية الجديدة، سانا تاتشي، التي تستعد لحزمة تحفيز اقتصادي لمواجهة التضخم.
  3. الجنيه الإسترليني: ارتفع بنسبة 0.08% مدعوماً بمبيعات تجزئة أقوى من المتوقع. ومع ذلك، كان أداؤه الأسبوعي ضعيفاً بعد بيانات التضخم الأقل، مما زاد من توقعات المستثمرين بخفض سعر الفائدة من قبل بنك إنجلترا هذا العام.

ختاما يجد الدولار الأمريكي نفسه تحت ضغوط متناقضة: ضعف البيانات المحلية يدعم خفض الفائدة، بينما تُبقي التطورات الجيوسياسية والتجارية على حالة من الترقب والحذر. وسيكون الأسبوع المقبل، مع اجتماع الفيدرالي وقمة ترامب وشي، حاسماً في تحديد مسار العملة الأمريكية حتى نهاية العام.

اقرأ أيضا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى