أخبار النفطاخبار اقتصاديةأخبار الأسواقسلعتقارير اقتصادية

النفط يستقر وسط ترقب تقرير أوبك وخطط التحفيز الصينية

حافظت أسعار النفط على استقرارها يوم الثلاثاء، إذ تنتظر الأسواق تقرير منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك الشهري، وسط حالة من الحذر الناجم عن خيبة الأمل في الأسواق بشأن خطة التحفيز الأخيرة من الصين.

ويعاني المستثمرون من مخاوف متزايدة بشأن فائض المعروض العالمي، مما قلل من شهية المشترين للدخول في صفقات جديدة.

أسعار النفط تلتقط أنفاسها بانتظار تقرير أوبك

شهدت العقود الآجلة للنفط تحركات محدودة؛ حيث ارتفع خام برنت ارتفاعًا طفيفًا بمقدار أربعة سنتات ليصل إلى 71.87 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار سنت واحد إلى 68.03 دولار للبرميل.

هذا الاستقرار النسبي يأتي بعد خسائر تجاوزت نسبتها 5% خلال الجلسات السابقة، مما يبرز المخاوف حول التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.

الاقتصاد الصيني وضغوط الانكماش

أشار كلفن وونغ، كبير محللي السوق لدى أواندا، إلى أن المخاطر الانكماشية الناتجة عن الاقتصاد الصيني تثقل كاهل السوق، في وقت لم يتخذ فيه صناع السياسات في بكين خطوات تحفيزية كافية لدعم الطلب.

وكانت الصين قد أطلقت حزمة تحفيز بقيمة 10 تريليونات يوان (1.4 تريليون دولار) لدعم الحكومات المحلية، إلا أن حجم التحفيز بدا غير كافٍ لتحفيز النمو الاقتصادي بالشكل المطلوب.

ورغم إعلان أكبر مستورد للنفط في العالم عن بيانات التضخم التي أظهرت تباطؤًا في وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين وانكماشًا في أسعار المنتجين، إلا أن هذه المؤشرات زادت المخاوف حول مستقبل الطلب على النفط في الصين.

كما أن إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة وتعهده بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على السلع الصينية، يعمق من حالة الحذر بين المستثمرين.

تقرير أوبك

تترقب الأسواق العالمية صدور تقرير أوبك الشهري، حيث من المتوقع أن يعكس التقرير مراجعات هبوطية لتوقعات الطلب حتى عام 2025، وهو ما قد يؤدي إلى ضغط إضافي على أسعار النفط.

ويرى فيفيك دار، المحلل في كومنولث بنك أوف أستراليا، أن منظمة أوبك+ قد تضطر إلى تأجيل قرار التراجع عن تخفيضاتها الطوعية في الإنتاج، خشية تفاقم الضغوط المتعلقة بفائض المعروض.

وأشار دار إلى أن أي تلميح حول اتجاه أوبك+ نحو زيادة حصتها في السوق بدلًا من دعم الأسعار قد يؤدي إلى انهيار في أسعار النفط، مما يضع المنظمة أمام تحدٍ في تحقيق توازن بين الاستقرار السعري ومصالح الأعضاء.

وفي غضون ذلك، يستقر الدولار الأمريكي عند أعلى مستوياته في أربعة أشهر، مدعومًا بتوقعات السياسات الأمريكية المستقبلية التي قد تبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يضع ضغطًا إضافيًا على أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط.

 

اقرأ ايضاً:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى